محمد بن طلحة الشافعي
130
الدر المنتظم في السر الأعظم
محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وله حرف الدال خاصّة ، وهو مبدأ الميم ، لأنّ الميم في مدّتها دال وفي نهايتها باء ، فهي 444 معناها دمت فهو دائم ما دامت الداران ، والدال أيضا مفتاح اسم نبي اللّه داود ، وهو خليفة واللّه ، والألف مفتاح اسم عروس الخلفاء أحمد . ولمّا أشرقت في آدم أنوار ميم الملك وحاء الرحمة ودال الدوام ، سجدت الملائكة إكراما لقطب فلك الأسماء ، ومركز مدار المسمّى ، فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والسير المصروف والكنز المعروف والواو المعطوف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ما أشرقت شمس الحروف من شرق معاني الظروف ، اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه حيّ حيّ حيّ حيّ ودود ودود ودود ودود ودود ودود حليم حليم حليم حليم حليم . قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : « أوّل ما خلق اللّه النقطة وأوّل ما أظهر الكون الألف » . وقيل : أوّل ما أظهر في الوجود كن العظمى ، وقيل : النقطة ، وقيل : الألف ، وقيل : هذه الحروف ا ل م ص ح ف ك ر س ، وبعدها حروف الهباء والهواء والجوّ والريح والعمى والظلمة والنور والنار والماء والطين والسماء والأرض . فأمّا المص : فالألف : أنا ، واللام : واللّه ، والميم : محمد ، والصاد : الصانع ، وأمّا الراء : فهي للتفصيل ك : والكاف هي كن ، وهي علّة الكون كلّه ، والأمور كلّها في الغيب مكنونة محكمة ، وبالكن أظهرها هي والهاء بعد الكن ، لأنّها هي حروف الهباي ، والياء : كناية عن الزوج ، والعين : كناية عن العلم ، والصاد : هو الذي ظهر فيه الأثر من المصور ، وأمّا : الطاء فهي كناية عن الطين الذي خلق منه آدم ، وأمّا الميم : فهو كناية عن الملك ، وهذه الحواميم إشارة إلى السماوات السبع والأرضين السبع ، وأمّا العين والسين : فهما كناية عن العلم السابق ، والقاف : قدرة النافد ، والقدر قدران : قدر سابق ، وهو الذي لا ينفع فيه الدعاء ، وقدر لا حق ، وهو الذي ينفع فيه الدعاء .